Make your own free website on Tripod.com




لا نعتبر ثورة الإمام الحسين (ع) كما يصور بعض السذج، حركة إنتحارية، بل حركة انطلقت من قاعدة أصيلة ومخططة تستهدف المحافظة على عنفوان الإسلام أمام حاكم جائر يريد أن يفرض نفسه كمصدر للحكم يحرم ما أحل الله ويحل حرامه. هذا هو محور ثورة الإمام الحسين (ع).

فعلينا أن ننطلق من هذه الخطوط في مسيرتنا الإسلامية في الظروف التي تفرض فيها المصلحة الإسلامية الأسلوب السلمي أو أسلوب العنف. فالعنف الإسلامي لا ينطلق إلا من مصلحة الإسلام، فإذا كان العنف ضد المصلحة فإن الذين يستخدمونه يسيئون للإسلام.

وهكذا فمن يختار الرفق في موضع العنف أو العنف في موضع الرفق لا يختارون مصلحة الإسلام. لذلك فالإسلام الثوري ليس مزاجاً أو حالة نفسية ولكنها خطة مدروسة من خلال كل العناصر المتناثرة في الواقع الإسلامي.

هذا ما يجب أن نواجهه في كل حالة لا نجد فيها مجالاً إلا للمواجهة باعتبار أن أي حل آخر في مصلحة الإسلام لا يكون له واقعية. هذا ما ينبغي لنا أن نتحرك فيه في خط الجهاد الإسلامي، الذي لن يكون جهاداً حسينياً بالمعنى الذاتي للإمام الحسين (ع) ولكنه جهاد محمدي - علوي - حسني - حسيني، حتى ينفتح على حركة الإمامة في الأئمة من أهل البيت باعتبار أن الجهاد ينطلق من أحكام إسلامية تقول للإنسان قف هنا وفي مواضع أخرى تقول له تحرك هناك.
 

ملاحظة:
معظم مواضيع هذا العدد مقتبسة أو منقولة من كلمات لسماحة السيد محمد حسين فضل الله - حفظه الله.


[ الصفحة الرئيسية | البريد | دفتر الزوار ]
مجلة فدك - العدد الأول - مايو 1999